تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

86

الدر المنضود في أحكام الحدود

الشرعي فكل موضع لا يجوز لغير مالكه الدخول فيه فهو حرز واختار ذلك كثير من العلماء . ثانيها : ما اختاره بعض كالمحقق وهو أن الحرز ما كان محفوظا بقفل أو غلق أو دفن أو غير ذلك . ثالثها : الذي ذهب اليه ابن حمزة وهو أنه كل موضع لا يجوز لغير مالكه الدخول فيه والتصرف فيه بغير إذنه مع كونه مقفّلا أو مغلقا . رابعها : ان ما صدق عليه أنه حرز لشيء فهو حرز لجميع الأشياء . خامسها : ما يكون سارقه على خطر من الاطلاع عليه ، إلى غير ذلك مما ذكر في المقام ملاكا ومعيارا للحرز ، والأول منها هو الميزان الشرعي دون البواقي . وعلى الجملة فحيث إنه من الأمور العرفية وموكول إلى نظر العرف فإن ثبت معيار محقق عرفي فهو وإلا كما هو الظاهر بمقتضى تلك الاختلافات وأنواع التعابير فلا بدّ من الاكتفاء بالقدر المتيقن فكلما قطعنا أنه حرز نحكم هنا بالقطع على من سرق منه وإلا فلا . ولا يمكن التمسك بعموم آية السرقة لأنه من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . نعم ذكر بعض المعاصرين رضوان الله عليه - عند بحثه عن أنه إذا سرق باب الحرز أو شيئا من أبنيته المثبتة فيه قطع على تقدير الشك فالشبهة مفهومية والتقييد منفصل فالمرجع هو الإطلاق بعد صدق السارق عليه حقيقة « 1 » .

--> ( 1 ) مباني تكملة المنهاج ج 1 ص 288 .